في اخر قائمتهم تجدونه … إن وضعوه ! … هو لا يعد من اولوياتهم … ولا حتى من اشيائهم الثانوية …و اذا و فقط اذا بدأوا عرض فيلم البطولة و الشهامة يُصبح عنوانهم الأبرز … و يبقى مجرّد عنوان .. هو كذلك بالنسبة لهم … و كذبوا إن نفوا …ما هو ..أتعرفونه ؟…المسجد الأقصى المبارك .. !!! … افلا أأسف لو قليلا على حالهم …
أوليس ذاك الصمت القاتل .. من يحيي بي هذا الغضب … أفلا يدركون !
خطر اقامة كنيس يهودي في المتحف الاسلامي , خطر تدنيس الاقصى يوميا من الصهاينة و السياح , خطر تقسيم الاقصى الذي نرى بوادره بتسارع رهيب و مريب , خطر تهويد القدس .. و خطر اقتلعنا من الاقصى كما تُقلع شجرة معمّرة … أخذت جذورها تمتد الى أعمق طبقات الارض , لكنهم يصرّون على اقتلاعها و من حولها ينظرون … إن ارسل دماغهم بعض الاشارات لقلبهم بأن يستشعر قليلا فيأتي على نفسه ليطلب من العين أن تتنازل لتنظر اصلا ….
سئمت .. من اذانهم الصمّاء … و كلامهم الصامت … و نظراتهم العمياء …
سئمت و أنا أرى الأقصى يُغتصب يوما بعد يوما .. أمام أعيننا نحن السجناء .. و هم الطلقاء لا ينطقون لا يشعرون لا يأبهون … لا يريدون أن يعلموا ما يحصل … و ان علموا … مروا مرور الكرام .. اقصد مرور المتخاذلين الجبناء ….و عُذرا للكرام …هكذا اصبحت الصورة بالنسبة لي جلية واضحة رغم اني لا اعلم ما بالانفس .. لكني بعد أن اراهم يتغنون بالقدس و الاقصى و حبهم له …من بعيد لبعيد , كأولئك اللاهين بمشاعر الفتيات , يتغنون بالحب .. و هم لا يحملون بقلهم سوى اللهو و بعض التسلية كذلك هم … أصبحت أدرك أنهم لا يحملون للأقصى سوى اللهو .. و بعضا من التسلية …
اصبحت اسلحة مقاومتهم مجرد طقطقة على الكيبورد … يقنعون أنفسهم بانهم جهّزوا العدة و العداد … ليقاتلوا … ليقاوموا …ليدحروا الاحتلال على اعقابه .. و أقنع نفسي التي لا تقبل ان تقتنع بالعروض المسرحية و الاكشن في هوليود .. احاول عصية اقناعها بأن هذه حيلتهم الوحيدة … و أنهم بداخلهم منتمون مخلصون .. متفانون للاقصى وحبه … فاقرر ان اخوض معهم وانضم لصفوفهم ..و ما البث أن اعيد النظر … لادرك ان ما يفعلون ليس سوى مسرحية عبثية…. تُحذف منها المشاهد التي تستحق أن يُسلّط عليها الضوء او تأجّل لتتعفّن .. أو تموت …ذاك المونتاج الذي يزيدني سخطا … و يزيدهم بعض الرضا الكاذب عن انفسهم … بأنهم أناسٌ فاعلون … يستحقون الشكر .. و التقدير على بعض اللاشيء الذي يقدّمون !